السيد عباس علي الموسوي

102

شرح نهج البلاغة

238 - ومن كلام له عليه السلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام جفاة طغام ، وعبيد أقزام ، جمعوا من كلّ أوب ، وتلقّطوا من كلّ شوب ، ممّن ينبغي أن يفقهّ ويؤدّب ، ويعلّم ويدرّب ، ويولّى عليه ، ويؤخذ على يديه . ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا من الّذين تبوّؤوا الدّار والإيمان . ألا وإنّ القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم ممّا تحبّون ، وإنّكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم ممّا تكرهون . وإنّما عهدكم بعبد اللّه بن قيس بالأمس يقول : « إنّها فتنة ، فقطّعوا أوتاركم ، وشيموا سيوفكم » . فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التّهمة . فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العبّاس ، وخذوا مهل الأيّام ، وحوطوا قواصي الإسلام . ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم ترمى . اللغة 1 - الجفاة : بضم الجيم جمع جاف غليظ الطبع فظ . 2 - الطغام : على وزن طعام أو غاد الناس وأراذلهم . 3 - أقزام : جمع قزم بالتحريك الأراذل والسفلة من الناس . 4 - أوب : يقال : جمعوا من كل أوب أي من كل ناحية .